اللحظة المُرة هي التي تضحك عليّ , محطات الموت هي التي تبكي , وخذلان اليد التي امتدت هي التي تصرخ بوجهي الآن , وقد شعرتُ بحجم الخسارات التي عشتها لسنوات طويلة , حين أتذكر بعض المشاهد أرجف لمرآى فناة ليست أنا بالتأكيد لكنها والله أنا ودمعها يوجعني , وصمتها الذي صار غضبا ً كبيرا ً بحق الحياة يعذبني , يفتت قلبي ويطفح رواسب مفجعة لأنات مغتربة .
أنت طبعا ً تهزأ مني . لأنك حين تسمع ضحكي تنتشل فورا ً فكرة أن هذه الفتاة تتألم , أو تشهق تحت السرير , بداخل دولاب الملابس , خلف الستارة , تندس دوما ً كقطعة رديئة لعلها تتصالح مع ذاتها من جديد , تغتسل من الألم بلحظة تمشي للأبد , تعجبها فكرة الاغتسال , تهرع إلى الدُش تكافح الماء بالماء وتختلط المياه ويصير الحزن فتيا ً كالجسد !
وأنت طبعا ً , لا تُصدق حين تسمع شتائمي وألفاظي بأنني تلك التي تذوب من الخجل ! حسنا ً . ماعدت تعنيني






















